Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ١٧

الإسلام، وصدها ضلالها عن اتباع سليمان. وقيل: صدّها عمّا كانت تعبد فحذف حرف الجر، وقرئ ﴿إِنَّها﴾ بفتح الهمزة (١) أي: لأنها.

الصرح: القصر. وقيل: صحن الدار. وأمر سليمان قبل قدومها أن يتّخذ قصر شديد الصفاء من زجاج أملس وأجرى من تحته الماء، وألقى فيه من دوابّ البحر - السمك - ووضع سريره في صدره. وقيل: إن الجن خافوا أن يتزوجها سليمان فتأتي بولد يملكهم بعد سليمان، فقالوا [له] (٢): إن في عقلها شيئا، وهي شعر الساقين، ورجلها كحافر حمار فاختبر عقلها بالعرش فقالت: كأنه هو، واتخذ الصرح ليتعرف ساقيها ورجلها؛ فكشفت عنهما؛ فإذا هي أحسن الناس فاتخذوا النورة (٣). وتزوجها سليمان، وأقرها على ملكها، وأمر الجن فبنوا لها سيلحون (٤) وعمدان، وكان يزورها في الشهر مرة فيقيم عندها ثلاثة أيام، وولدت له، وقيل: بل زوجها ذا تبع ملك همذان وسلطه على اليمن، وأمر زوبعة أمير جن اليمن أن يطيعه؛ فبنى له المصانع، ولم يزل أميرا حتى مات سليمان.

﴿ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ تريد: بكفرها فيما تقدم، وقيل: حسبت أن سليمان يغرقها في اللّجّة، فقالت: ظلمت نفسي بسوء ظني لسليمان.

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللهَ فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ (٤٥) قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٤٦) قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ (٤٧) وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ (٤٨) قالُوا تَقاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما﴾