Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي سورة الفرقان [مكية]

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٦٤٣

وفي المثل: "إذا عز أخوك فهن" (١)،أي: إذا عسّر فيسّر، أي: يمشون بسكينة ووقار وتواضع. وكره بعض العلماء الركوب في الأسواق؛ لقوله: ﴿وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ﴾ (٢) ﴿سَلاماً﴾ أي: لا نستعمل الجهل معكم فيسلمون بذلك عن الإثم والجهل والسفه، قال عمرو بن كلثوم [من الوافر]:

ألا لا يجهلن أحد علينا ... فنجهل فوق جهل الجاهلينا (٣)

وعن أبي العالية: نسختها آية القتال، ولا حاجة إلى ذلك، لأن الأمر بحسن الخلق ومقابلة الغليظ من القول باللين محمود في الشرع والعقل والمروءة، وأبعد عن الوقوع في الحرج (٤). يقال: بات فلان عند فلان إذا أدركه الليل عنده نمت أو لم تنم. قالوا: من قرأ شيئا من القرآن في صلاة وإن قلّ بات ساجدا أو قائما. وقيل: هما الركعتان بعد المغرب والركعتان بعد العشاء (٥)، والظاهر أنه أراد وصفهم بإحياء الليل أو أكثره، يقال: فلان يظل صائما ويبيت قائما (٦).

﴿غَراماً﴾ هلاكا ملحّا لازما، ومنه الغريم لإلحاحه. وصفهم بإحياء الليل ساجدين وقائمين وهم مع ذلك خائفون من الله يبتهلون إليه بصرف العذاب عنهم.

﴿إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً﴾ (٦٦) ﴿ساءَتْ﴾ مثل يئست، وفيها ضمير مبهم يفسره ﴿مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً﴾ والمخصوص بالذم محذوف، تقديره: جهنم، ويجوز أن تكون ﴿ساءَتْ﴾ بمعنى أحزنت، وفيها ضمير اسم إنّ و ﴿مُسْتَقَرًّا﴾ حال أو تمييز، والتعليلان