وقوله: فدارءتم أي: تدافعتم، والدرء: الدفع أي: كل واحد يطرح القتيل على غيره ويتبرأ منه. ﴿اِضْرِبُوهُ بِبَعْضِها﴾ أي: بلسانها، وقيل: بالغضروف (١). وقيل: بأي جزء منها كان. ﴿كَذلِكَ يُحْيِ اللهُ الْمَوْتى﴾.
وفي هذه القصة فوائد منها: أنه ينبغي أن نتقبل الأوامر الإلهية، ونسارع إليها، وألا نكثر من الأسئلة. وأن يكون الذي نتقرب به إلى الله متوسطا لا هرما ولا صغيرا قليل اللحم، وأن يكون حسن الصورة يعجب من رآه وأن يغالى في ثمنه. وقد اختلف في البقرة المأمور بذبحها: فقيل: كانت متعينة من أول الأمر، ولهذا اشتريت بملء جلدها ذهبا. وقيل: لو ذبحوا أيّ بقرة شاؤوا من أول الأمر أجزأت لكنهم شددوا فشدد الله عليهم. وفيها دليل على جواز النسخ قبل العمل بالأمر (٢).