تفسير القرآن العظيم - السخاوي
الغيضة، وادعها بإله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فإنها تطيعك فذهب ودعاها، فأتت فقالت أمه: اذهب بها إلى السوق واعرضها للبيع ولا تبعها حتى تشاورني، وكان الولد بارّا بأمه، وكانت البقرة تساوي ثلاثة دنانير، فذهب بها إلى السوق، فبعث الله ملكا في صورة رجل فقال للصبي: أتبيعها بثلاثة دنانير [فرجع إلى أمه ليعرفها] (٧ /ب) فقالت له:
اطلب زيادة، فجاء فعرفه فزاده فقال: بعنيها، ولا تشاور أمك فلم يفعل وشاورها فطلبت زيادة فقال الملك للشاب: إن هذه البقرة لها شأن فلا تبعها إلا بما تختار فلم يجد بنو إسرائيل بقرة بالصفة التي ذكرها موسى ﵇ سوى هذه البقرة فقيل: باعها الصبي لهم بملء جلدها ذهبا.
ثم ذبحوا (١) بنو إسرائيل وضربوا الميت بجزء منها فقام وأوادجه تشخب (٢) دما، وقال:
قتلني هؤلاء الذين يطلبون ديتي من غيرهم، فحرموا الميراث وفي الآثار: لم يورث قاتل بعد قصة البقرة (٣).
وقوله: ﴿وَما كادُوا يَفْعَلُونَ﴾ إما أن يكون لغلاء ثمنها، أو لكثرة تعنتهم وأسئلتهم.
﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادّارَأْتُمْ فِيها وَاللهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (٧٢) فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٧٣)﴾