تفسير القرآن العظيم - السخاوي
الياء، كالبيوت والعيون، وعن ابن عباس ﵁: لا يحل لامرأة مسلمة أن تتكشف بين يدي كافرة؛ عملا بقوله - تعالى: ﴿أَوْ نِسائِهِنَّ﴾ (١) أي: نساء المؤمنات. وأجازه آخرون قياسا.
قوله: ﴿أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ﴾ وأباح للمرأة (١٤١ /أ) أن تظهر عليها عبدها، وقالت عائشة لعبدها ذكوان: «إذا دفنتني وتركتني في القبر فأنت حر» (٢). وهناك من منع من ذلك لحصول الفتنة فيه. وروي: «أن معاوية دخل على زوجته ميسون بنت بحدل الكلابية ومعه خصي، فتسترت الزوجة منه، فقال معاوية لها: هو خصي، فقالت: أترى المثلة به تحلل ما حرم الله؟ (٣).
ومنع أبو حنيفة من بيع الخصيان واستخدامهم، ولم ينقل عن أحد من السلف إمساكهم، واحتج أبو حنيفة بأنه إذا خصي العبد ازداد في ثمنه للدخول على النساء، فيكون الخصاء سببا في المثلة، فمنع منه (٤).
فإن قيل: روي أنه أهدي لرسول الله ﷺ خادم فقبله (٥).
قلنا: الحديث ضعيف، وإن صح فهو محمول على أنه قبله ليعتقه (٦).
﴿الْإِرْبَةِ﴾ الحاجة، يعني: الذين يتبعونك ليصيبوا من طعامك، ولا حاجة بهم إلى النكاح. وقيل: الشيوخ الهرمون، وقرئ (غير) بنصب الراء على الاستثناء أو الحال، وبالجر (٧) على الوصفية.