Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٥٥١

ودخلت الواو في قوله: ﴿وَدانِيَةً﴾ ليعلم باجتماع الأمرين وقرئ: "ودانية" بالرفع (١) على أن "ظلالها" مبتدأ و "دانية" خبر. والجملة في موضع الحال. ﴿مُتَّكِئِينَ﴾ ﴿وَدانِيَةً﴾ و ﴿لا يَرَوْنَ﴾ كلها صفات للجنة. ويجوز أن يكون قوله: ﴿وَدانِيَةً﴾ عطفا على "جنة" الأولى، أي: وجنة أخرى غير تلك الأولى دانية ظلالها ومعنى تذليل القطوف: أنها بحيث لا تمنع ممن يريد (٣٢٥ /أ) قطافها.

﴿قَوارِيرَا قَوارِيرَا﴾ قرئا بغير تنوين وبتنوين الأولى منهما وتنوينهما (٢) ﴿كانَتْ قَوارِيرَا﴾ أي:

تكونت قوارير بإذن الله. وقوله: ﴿كانَ مِزاجُها﴾ أي: وجد. ﴿قَدَّرُوها﴾ أي: في أنفسهم فكانت على حسب اختيارهم للطائفين بها. ودل قوله: ﴿وَيُطافُ عَلَيْهِمْ﴾ على أنهم قدروا شرابها على قدر الري. وهو ألذ للشارب لكونه على قدر حاجته، سميت الكأس زنجبيلا؛ لأن فيها طعم الزنجبيل وكانت العرب تحب الزنجبيل (٣).

﴿عَيْناً فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلاً (١٨) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً (١٩) وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً (٢٠) عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً (٢١) إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً (٢٢) إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً (٢٣) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً (٢٤)﴾

و ﴿سَلْسَبِيلاً﴾ أي: سهلة النفوذ في الحلق يقال: شراب سلسل وسلسال وسلسبيل، قيل:

معناه: اسأل سبيلا، وأنشدوا [من الخفيف]: