Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ٤٩٠

له إلى المكان الذي صلى فيه، قال عبد الله: فنسيت أن أسأله: كم صلى من سجدة؟

متفق عليه: رواه البخاريّ في الجهاد والسير (٢٩٨٨) ومسلم في الحجّ (٣٨٨: ١٣٢٩) كلاهما من طريق نافع، عن عبد الله بن عمر قال: فذكره.

٣١ - باب ما جاء أنه ﷺ كبّر في نواحي البيت ولم يصل فيه

• عن ابن عباس قال: إن رسول الله ﷺ لما قدم أبى أن يدخل البيت، وفيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت، فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما الأزلام، فقال رسول الله ﷺ: "قاتلهم الله، أما والله قد علموا أنهما لم يستقسما بها قطّ" فدخل البيت فكبر في نواحيه، ولم يصل فيه.

صحيح: رواه البخاريّ في الحجّ (١٦٠١) عن أبي معمر، حَدَّثَنَا عبد الوارث، حَدَّثَنَا أيوب، حَدَّثَنَا عكرمة، عن ابن عباس فذكره.

وقول عبد الله بن عمر مقدم على قول ابن عباس لأنه مثبت، وابن عباس ينفي، والجمع ممكن.

قال ابن حجر: وابن عباس لم يكن مع النَّبِيّ ﷺ وإنما أسند نفيه تارة لأسامة وتارة لأخيه الفضل مع أنه لم يثبت أن الفضل كان معهم إِلَّا في رواية شاذة.

ثمّ نقل الجمع بين حديث أسامة وبلال عن النوويّ وغيره أنه قال: ويجمع بين إثبات بلال ونفي بلال بأنهم لما دخلوا الكعبة اشتغلوا بالدعاء، فرأى أسامة النَّبِيّ ﷺ يدعو فاشتغل أسامة بالدعاء في ناحية والنبي ﷺ في ناحية، ثمّ صلى النَّبِيّ ﷺ فرآه بلال لقربه منه ولم يره أسامة لبعده واشتغاله، ولأن بإغلاق الباب تكون الظلمة مع احتمال أن يحجبه عنه بعض الأعمدة فنفاها عملًا بظنه، وقال المحب الطبريّ: يحتمل أن يكون أسامة غاب عنه بعد دخوله لحاجة فلم يشهد صلاته انتهى.

ويشهد له ما رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن ابن أبي ذئب، عن عبد الرحمن بن مهران، عن عمير مولى ابن عباس، عن أسامة، قال: دخلت على رسول الله ﷺ في الكعبة فرأى صورًا فدعا بدلو من ماء فأتيته به فضرب به الصّور، فهذا الإسناد جيد. الفتح

(٣/ ٤٦٨) ٣٢ - باب قصة المرأة المخزومية في غزوة الفتح

• عن عائشة زوج النَّبِيّ ﷺ أن قريشًا أهمهم شأن المرأة التي سرقت في عهد النَّبِيّ ﷺ في غزوة الفتح فقالوا: من يكلم فيها رسول الله ﷺ فقالوا: ومن يجترئ عليه إِلَّا أسامة بن زيد، حب رسول الله ﷺ فأتي بها رسول الله ﷺ فكلمه فيها أسامة بن زيد، فتلون وجه رسول الله ﷺ فقال: "أتشفع في حد من حدود الله؟ " فقال له أسامة: استغفر لي يا رسول الله! فلمّا كان العشي قام رسول الله ﷺ فاختطب فأثنى على الله