Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ٤٦٥

لبعض القبائل التي وقف عليه فقال: كان المهاجرون سبعمائة، وكانت الأنصار أربعة آلاف، وكانت مزينة ألفًا، وكانت أسلم أربعمائة، وكانت جهينة ثمانمائة، وكانت بنو كعب بن عمرو خمسمائة.

وهذا لا ينافي ذكره عشرة آلاف مجملًا.

• عن أبي سعيد الخدري قال: آذنّا رسول الله ﷺ بالرحيل عام الفتح في ليلتين خلتا من رمضّان، فخرجنا صوامًا حتى إذا بلغنا الكديد فأمرنا رسول الله ﷺ بالفطر، فأصبح الناس منهم الصائم، ومنهم المفطر حتى إذا بلغ أدنى منزل تلقاء العدو أمرنا بالفطر فأفطرنا أجمعين.

صحيح: رواه أحمد (١١٨٢٥) عن أبي المغيرة، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: حدثني عطية ابن قيس، عمن حدثه عن أبي سعيد فذكره.

وإسناده صحيح، والراوي المبهم هو قزعة بن يحيى، فقد أخرج البيهقي في الدلائل (٥/ ٢٤) من وجه آخر عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي، عن عطية بن قيس، عن قزعة بن يحيى عن أبي سعيد فذكر مثله.

وحديث أبي سعيد يحدد خروج النبي ﷺ من المدينة وهو الثاني من رمضان، والزهري لحدد أن الفتح كان يوم الثالث عشر من رمضان، ويقتضي أن مسيرهم كان بين المدينة ومكة في إحدى عشرة ليلة.

٧ - باب ترتيب وتحديد مواقع القواد وإسلام أبي سفيان بن حرب

• عن عروة بن الزبير قَالَ: لَمَّا سَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فَبَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا، خَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ يَلْتَمِسُونَ الْخَبَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فأَقْبَلُوا يَسِيرُونَ حَتى أَتَوْا مَرَّ الظَّهْرَانِ، فَإِذَا هُمْ بِنِيرَانٍ كَأَنَّهَا نِيرَانُ عَرَفَةَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَا هَذِهِ لَكَأَنَهَا نِيرَانُ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ: نِيرَانُ بَنِي عَمْرٍو. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: عَمْرٌو أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ. فَرَآهُمْ نَاسٌ مِنْ حَرَسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَدْرَكُوهُمْ فَأَخَذُوهُمْ، فَأَتَوْا بِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَسلَمَ أَبُو سُفْيَانَ، فَلَمَّا سَارَ قَالَ لِلْعَبَّاسِ: "احْبِسْ أَبَا سُفْيَانَ عِنْدَ خطْمِ الجبل حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ". فَحَبَسَهُ الْعَبَّاسُ، فَجَعَلَتِ الْقَبَائِلُ تَمُرُّ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ تَمُرُّ كَتِيبَةً كَتِيبَةً عَلَى أَبِي سُفيَانَ، فَمَرَّتْ كَتِيبَة قَالَ: يَا عَبَّاسُ مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: هَذِهِ غِفَارُ. قَالَ: مَا لِي وَلِغِفَارَ ثُمَّ مَرَّت جُهَيْنَةُ، قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَرَّتْ سَعْدُ بْنُ هُذَيْم، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَمَرَّت سُلَيْمُ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتى أَقْبَلَتْ كَتيبَة لَمْ يَرَ مِثْلَهَا، قَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الأَنْصَارُ عَلَيْهِمْ سَعْدُ