الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
وإسناده حسن من أجل إبراهيم بن عقيل بن معقل الصنعاني فإنه صدوق.
وحسّنه أيضًا الحافظ ابن حجر في الفتح (٨/ ١٣) وفيه دليل لمن قال: إن مكة فتحت صلحًا، وفي المسألة تفاصيل في كتب الفقه.
وفي الحديث دليل على أن مكة فتحت صلحًا، وقتل خالد بن الوليد عددًا من المشركين لم يجعله عنوة، لأن ذلك كان اجتهادًا منه، ودفاعًا عن النفس، ولم يكن ذلك بأمر النَّبِيّ ﷺ، ولذلك لم يجر فيها قسم غنيمة ولا سبي أهلها.
٣٦ - باب مدة مقام النَّبِيّ ﷺ بمكة زمن الفتح
• عن عبد الله بن عباس قال: أقام النَّبِيّ ﷺ بمكة تسعة عشر يومًا يصلّي ركعتين.
صحيح: رواه البخاريّ في المغازي (٤٢٩٨) عن عبدان، أخبرنا عبد الله (هو ابن المبارك) أخبرنا عاصم (هو ابن سليمان الأحول) عن عكرمة، عن عبد الله بن عباس قال: فذكره.
وقال ابن إدريس: حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق، عن محمد بن مسلم بن شهاب ومحمد بن عليّ بن الحسين وعاصم بن عمر بن قتادة وعمرو بن شعيب وعبد الله بن أبي بكر قالوا: لما افتتح رسول الله ﷺ مكة أقام بها خمسة عشر. "المعرفة والتاريخ" للفسوي (٣/ ٢٩٦) والسيرة لابن هشام (٢/ ٤٣٧).
قال البيهقيّ في الدلائل (٥/ ٢٤، ٢٤) هذا منقطع، والأصح رواية ابن المبارك، عن عاصم الأحول التي اعتمدها البخاريّ رحمه الله تعالى.
٣٧ - باب اشتغال النَّبِيّ ﷺ يوم الفتح
• عن بريدة بن الحصيب أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الصَّلَوَاتِ يَوْمَ الْفَتْحِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ صَنَعْتَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ؟ قَالَ: "عَمْدًا صنَعْتُهُ يَا عُمَرُ".
صحيح: رواه مسلم في الطهارة (٢٧٧) من طرق عن سُفْيَانَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، فذكره.
ورواه ابن ماجة (٥١٠) وابن خزيمة (١٣) كلاهما من حديث سفيان الثوري، عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله ﷺ يتوضأ لكل صلاة إِلَّا يوم فتح مكة، فإنه شغل، فجمع بين الظهر والعصر بوضوء واحد.
واللّفظ لابن خزيمة، وقال: غريب غريب. يعني المشهور أنه من حديث سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، كما عند مسلم.