Skip to content

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي الباب العشرون فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله فاء الفتنة

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي

أبو هلال العسكري

Printed page ٣٨٢

ومثل قوله: (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ) قوله: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ) أي: قاتلوهم حتى يؤمنوا فيذهب الكفر والشرك، ويكون الدين كله للَّه دون الشيطان، وأراد المشركين خاصة أي: قاتلوهم على كل حال في الحرم وغيره، حتى يقروا بالإسلام ولا تقبل من المشرك جزية.

وإنما هو الإسلام والسيف وإما تبقية أهل الكتاب وأخذ الجزية منهم؛ فليتدبروا كتابهم الدال على صحة الإسلام؛ فيسلموا وليس ذلك مع عبدة الأوثان؛ فلا يزدادون على الإمهال إلا شركا.

وهذه الآية ناسخة لما قبلها من قوله: (وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ).