Skip to content

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي الباب الحادي والعشرون فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله قاف قانتون

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي

أبو هلال العسكري

Printed page ٣٨٩

الباب الحادي والعشرون فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله قاف

قانتون

القنوت: على وجوه أحدها الطاعة والآخر القيام في الصلاة، وقيل يا رسول الله صلى الله عليه: أي: الصلاة أفضل؟ قال: " طول القنوت "، أي: طول القيام، وهو الدعاء وهو الطلب أيضا، قال زيد ابن أرقم: كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت: (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) فأمسكنا.

وهي في القرآن على أربعة أوجه:

الأول: السكوت، وهو قوله تعالى: (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) وقيل: يعني: مطيعين والأول قول مجاهد، وقال غيره: أي: دائمين على الطاعة والقنوت الدائم على الشيء، وقال ابن عباس، والحسن، وعامر: هو للطلب، وقال ابن عمر: طول القيام، وقيل: هو الدعاء من قيام، والداعي إذا كان قائما قانتا، ويجوز أن يقع في جميع الطاعات لأنَّهَا لم تكن قياما على الرجلين فإنها قيام بالشيء نية وعملا، والقنوت في كثير من آيات القرآن يدل على أنه إتمام الطاعة والصبر عليها، قال الله: (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا) وقال: (وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ) قال: (فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ) يريد صبرهن على أزواجهن وقيامهن بطاعة الله.