Skip to content

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي الباب الخامس والعشرون فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله نون النصيب

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي

أبو هلال العسكري

Printed page ٤٧٦

النصيب

أصله ما يخص الإنسان عن مقاسمة كأنَّه تصد له ليأخذه، ثم استعمل في غير ذلك، والفرق بينه وبين الحظ، أن الحظ ما يرتفع به الإنسان، ولهذا يقال: لفلان حظ في التجارة، ولا يقال: له نصيب فيها.

والنصيب في القرآن على وجهين:

الأول: الحصة من الثلث، وهو قوله تعالى: (وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ) قد تم الكلام عند ذلك؛: (وَلِكُلٍّ) يعني التركات، والموالي: أقارب الميت، لأنهم أولى بالميراث، وفي الآية حذف، فالمراد: لكل شىء من الميراث أصحابهم أولى فاقصروه عليه ثم ابتدأ، فقال: (وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ) يعني: من الثلث، ويريد الحلفاء، وهو مثل قوله: (إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا) وقِيل: يعني: نصيبهم من النصر والمؤازرة.

الثاني: الجزاء، قال: (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْ) أي: لهم جزاء بما عملوا ونحوه،: (أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا) يعني: الثواب، وقوله: (أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ) يعني: العقاب، وفي هذه الآية وجوه أخرى ذكرناها في التفسير.