Skip to content

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي الباب الخامس والعشرون فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله نون النشوء

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي

أبو هلال العسكري

Printed page ٤٧١

النشوء

أصله الابتداء ومنه نشأت السحابة؛ إذا ابتدأت ترتفع من الأفق، وهو نشوء حسن، والنشوء من الناس الإيقاع يقع على الذكر والأنثى، قال نصيب:

ولَولاَ أن يُقَالُ صَبَا نُصِيب ... لقلت نَفْسي النشوءُ الصغارُ

بِنَفْسي كُل مَهْضُومِ الحشَايَا ... إذَا ظُلِمَت فَلَيس انْتِصَارُ

إذَا مَا الذُلُ ضَاعَفنَ الحشايَا ... كفَاهَا إن بُلان لها الآزارُ

وقد نشأت إنشاء إذا شئت، والمشيء في أسماء الله تعالى المبتدئ في الأشياء على غير مثال.

والنشوء في القرآن على ثلاثة أوجه:

الأول الخلق، لأنه يبدأ به، قال الله: (ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ) وقال: (إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً) وقوله: (قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ).

الثاني: قوله تعالى: (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ) يعني: البنات،: (وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) أي: الأنثى لا تكاد تستوفي الحجة، وجاء عن السلف لا تكاد تحتج المرأة بحجة إلا عليها، أي: جعلوا لله بنات والبنت هذه صفتها.

الثالث: قوله: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ) يعني: ساعات الليل، وقال الأصم: ناشئة الليل هو أن منشوء من منامك لصلاتك، وقال بعضهم: الليل كله