Skip to content

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي الباب الأول في ما جاء من الوجوه والنظائر في أوله ألف الاستئناس

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي

أبو هلال العسكري

Printed page ٨٩

الاستئناس

أصله طلب الأنس، والإيناس من الرؤية يفيد الأنس بما يراه المؤنس، ولهذا لا يقال للَّه تعالى يؤنس كما يقال: إنه يرى.

وجاء في القرآن على وجهين:

الأول: الاستئذان، قال الله تعالى: (حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا) ونسق التلاوة يدل على أنه أراد الاستئذان، وهو قوله: (وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ).

وقرأ ابن عبَّاس ﵀: (حَتى تستأذِنوا)، وقال: غلط الكاتب وإنما سمي استئذانهم استئناسا؛ لأنهم إذا استأنسوا أنس بعضهم ببعض.