Skip to content

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي الباب الثالث عشر فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله شين الشرك

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي

أبو هلال العسكري

Printed page ٢٦٥

الباب الثالث عشر فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله شين

الشرك

أصل الشرك إضافة الشيء إلى مثله، ومنه قيل: شراكا النعل، لأن كل واحد منها يشبه الآخر، وشراك الطريق مشبه بشراك النعل، وأشرك بالله عبد معه غيره؛ لأنه أضافه إليه وشبهه به.

والشرك في القرآن على ثلاثة أوجه:

الأول: الإشراك بالله في العبادة، كقوله: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) و (إن) في موضع نصب.

والمعنى إن اللَّه لا يغفر الشرك به إلا بالتوبة؛ فحذف ذكر التوبة لدلالة العقل عليه، ولشهادة السمع به، وهو قوله: (إِلَّا مَنْ تَابَ) وقال: (وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) يعني: (أصحاب الصغائر؛ لأن ما دون الشرك صغائر وكبائر فلو كانا جميعا مغفورين لم يكن لقوله: (لمِنْ ......