Skip to content

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي الباب السابع والعشرون فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله هاء الهدى

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي

أبو هلال العسكري

Printed page ٤٩٧

الباب السابع والعشرون فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله هاء

الهدى

أصله التقدم ممن ثم قيل للعنق: الهادي لتقدمه الجسد ثم استعمل في الإرشاد ثم جعل من الإرشادِ في الدين والإرشاد في الطريق فرق في المصدر، فقالوا: في الدين هدى وفي الطريق هداية، وسمي الهدْي هدْيا؛ لأنه يقدم للنحر، والهدية تقدم أمام الحاجة، والعروس هدى؛ لأنها تقدم إلى زوجها ويتبعها أهلها، والفرق بين الهدى والإرشاد أن الهدى يكون في الخير والشر يقال: هداه إلى السوء والمكروه، ومنه قوله تعالى: (فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ) ولا يكون الإرشاد إلا إلى الخير.

والهدى في القرآن على اثني عشر وجها:

الأول: البيان، قال: (أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ) أي: على بيان، وقال: (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ) أي: بينا لهم، وقال: (أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا)، وقوله: (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى) أي: بيان والمعني به الكتاب والرسول، ومثله: (وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى) أي: البيان والمعني به القرآن، ومثله كثير.