Skip to content

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي الباب الخامس عشر فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله ضاد الضحى

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي

أبو هلال العسكري

Printed page ٢٩٣

الباب الخامس عشر فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله ضاد

الضحى

مؤنثة وأصلها من البروز، ويقال مكان ضاح؛ أي: بارز، وضواحي المدينة. ظواهرها، وضحى الرجل يضحي إذا برز للشمس، وفي القرآن: (لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى) والأضحية ترجع إلى هذا، وذلك أنهم كانوا يذبحونها في الضحى، والضحا بالمد بعد الضحى.

والضحى في القرآن على ثلاثة أوجه:

الأول: النهار كله؛ قال: (أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ) جاء في التفسير أنه بمعنى النهار جمع قلنا، وذلك أنه جعله بإزاء البيات، والبيات يكون في جميع الليل، ولا يحسن في نظم الكلام أن يجعل الضحى التي هي أول النهار إزاء الليل كله.

الثاني: إذا ترجل النهار؛ قال الله: (لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا)

الثالث: حر الشمس؛ قال اللَّه: (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا) قالوا يعني: حرها، ويجوز أن يكون الوقت ونسبه إلى الشمس؛ لأن الأوقات تعرف بمسير الشمس