Skip to content

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي الباب الحادي والعشرون فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله قاف القائم

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي

أبو هلال العسكري

Printed page ٤٠٤

القائم

أصل القيام الاستواء ومنه، قام الشيء لاستوائه منتصبا؛ وقومه سواء، وقاومه استوى معه في القول أو الخصومة، وقامت السوق لاتوائها في البيع والشراء، وأقام أرزاق الجند؛ إذا أجراها على استواء، وأقام الوزن سواء وعدله، وقوم الثوب إذا ذكر ما يساويه من الثمن، وأقام بالمكان يرجع إلى هذا.

والقائم في القرآن على وجهين:

الأول: بمعنى المديم للفعل، قال اللَّه: (قَائِمًا بِالْقِسْطِ) أي: مديم لفعله، والقسط العدل ونحوه: (إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا) أي: مديما للتقاضي.

الثاني: القائم خلاف القاعد، قال الله: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ).