Skip to content

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي الباب الثالث والعشرون فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله لام (ما بين أيديهم وما خلفهم)، و (من بين أيديهم ومن خلفهم)

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي

أبو هلال العسكري

Printed page ٤٥٨

(مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ)، و (مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ)

جاء هذا الحرف في القرآن على ثلاثة أوجه:

الأول: (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ) أي: ما كان قبلهم، وما يكون بعدهم.

الثاني: في سورة مريم: (لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا) يعني: الآخرة،: (وَمَا خَلْفَنَا) ما يكون من أمور الدنيا ومثله ما حكاه عن إبليس في قوله: (ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ) قال: لأخبرنهم أن لا بعث (وَمِنْ خَلْفِهِمْ) أن أزين لهم الدنيا وقريب منه، قوله:، (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ) يعني: عذاب الآخرة وعذاب الدنيا، وقال: (اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ) عن صنع الله في الأمم الخالية،: (وَمَا خَلْفَكُمْ) يعني: عذاب الآخرة.