Skip to content

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي الباب السادس والعشرون فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله واو الوكيل

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي

أبو هلال العسكري

Printed page ٤٨٩

الباب السادس والعشرون فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله واو

الوكيل

أصله التوكيل جعل الأمر إلى الغير، ورجل وكل أي ضعيف يتكل في أموره على غيره، والوكيل في أسماء الله بمعنى الكافي وبمعنى الحافظ، وقيل: هو على التشبيه له بالوكيل منا، وذلك أن جميع ما يفعله من الخير إنما يفعله منفعة للعباد [كما أن جميع سعي الوكيل إنما هو للموكل].

والوكيل في القرآن على أربعة أوجه:

الأول: الحافظ، قال اللَّه: (أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا) أي: إن حفظوا وذب عنهم في الدنيا فمن الذي يحفظهم ويذب عنهم في الآخرة، ومعنى لفظ ْالاستفهام هاهنا أنه ليس للعصاة يوم القيامة ناصر يذب عنهم، وقال: (وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا) أي: حفيظا.

الثاني: بمعنى الرَّب، قال:، (أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا) وقال: (فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا) وهو يرجع إلى الحفظ؛ لأن رب الشيء يحفظه.