Skip to content

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي الباب السابع عشر فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله ظاء الظن

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي

أبو هلال العسكري

Printed page ٣٣٢

الظن

الظن في العربية على وجهين: شك، ويقين، وقد جاء في القرآن كذلك، قال الله: (إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ) أي: أيقنت، ومنه قول الشاعر:

ظُنُّوا بألفَيْ مُدَجَّجٍ

أي: أيقنوا ذلك، وليس ذلك في أصل اللغة، وإنما صار كذلك في الاستعمال، ومن جهة الاستعارات وكثرتها في الكلام.

وقال تعالى: (الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ) أي: يوقنون. وقال ابن درستويه: يتوهمون ذلك، والكافر لا يتوهمه.

وهذا خطأ؛ لأنهم لو كانوا يتوهمونه ولا يوقنونه لكانوا كفارا؛ لأن التوهم من قبيل الشك، والشاك بالبعث كافر.

والآخر قوله: (إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (١٤) بَلَى) أخبر أنه كان شاكا في البعث.

وقال أبو بكر ﵀: الظن على أربعة أقسام: محظور، وواجب، ومندوب إليه، ومباح.

فالمحظور: سوء الظن بالله، وكل ظن لصاحبه سبيل إلى العلم فيه؛ مما تعبد به فهو محظور.