Skip to content

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي الباب الأول في ما جاء من الوجوه والنظائر في أوله ألف الاستفهام

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي

أبو هلال العسكري

Printed page ١١٩

الاستفهام

أصل الاستفهام الاستخبار بما جاء بمعنى التوقيف والإنكار فأمَّا الإنكار فقوله تعالى. (خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا) والدليل على أنه إنكار قوله تعالى: (لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا) وهكذا قوله: (أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ) ومثله كثير.

وأما التوقف والتعريف قوله تعالى: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ) وتأويله أنا قد فعلنا ذلك، ولولا ذلك لم يعطف على: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ) قوله: (وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ)؛ لأن (لم) عامله لا يقع على الفعل الماضي.

ومن التقرير قوله ﷿: (أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ) وأنزل تعالى قبل ذلك: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ). ثم قال: (أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ) وجاء على وجه التوبيخ، وذلك أنه لما كان البنون مرغوبا فيهم والبنات مكروهات ونسبوا إلى الخالق ما يكرهون ويحهم فقال: (أمِ اتخَذَ مِما