مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
Printed page ٢/ ٤١
وهذه تُبْنى على أن العقوباتِ في الأموالِ تتبعُ حيث جاءت بها الشريعةُ، كالأبدانِ يُتَّبَعُ فيها ما جاءت به الشريعةُ من العقوبة.
وادَّعى طائفةٌ أن العقوباتِ الماليةَ منسوخةٌ، ولا حُجَّةَ معهم بذلك أصلًا؛ وكما أنَّ البدنَ إذا قام به الفُجور قد يُتلَفُ، كذلك الذي قام به صَنَعةُ الفُجورِ مثلُ الصنَمِ؛ يجوزُ تلفُه وتحريقُه؛ كما حرَّقَ رسولُ اللهِ ﷺ الأصنامَ (١).
وكذلك مَن صنَع صنعةً مُحَرَّمةً في طعامٍ أو لِباسٍ ونحوِ ذلك (٢).
ولا يجوزُ للدَّلَّالِ
(٣) أن يكونَ شريكًا في أن يَزيدَ مِن غيرِ عِلْمِ البائعِ؛ لأنه لا يحبُ أن يزيدَ أحدٌ عليه، فلا ينصحَ، وإذا تواطأ جماعةٌ على ذلك استحَقُّوا التعزيرَ، ومِن تعزيرِهم أن يُمْنعوا المُناداة حتى يتوبوا، وتظهرَ توبتُهم (٤).
وكلُّ بيعِ غَررٍ
؛ مثلُ الطائرِ في الهواءِ، والشَّارِدِ، والآبِقِ، والثَّمرةِ