مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
Printed page ٢/ ٤٣
يكونُ بينَهما؟
على أربعةِ أقوالٍ؛ أصحُّها الرابعُ؛ وبه حكَم أميرُ المؤمنينَ عمرُ؛ فيما أخَذه بنوه من مال بيتِ المالِ، فاتَّجَروا فيه بغيرِ استحقاقٍ؛ فجعله مُضارَبةً (١)، وعليه اعتمد الفقهاءُ في بابِ المضاربةِ؛ لأن الرِّبْحَ نماءٌ حصَل من منفعةِ بدَنِ هذا ومالِ هذا، فكانَ بينَهما (٢).
فَصْلٌ
إذا أعطى لدَلَّال شيئاً
من قِماشٍ يبيعُه ويختِمُه؛ فما وجد الختَّامَ، فأودعه عندَ شخصٍ أمينٍ عادتُهم يودِعون عندَه، فعَدِمَ منه شيءٌ: فإذا كان عادتُهم أن يودِعوه، وأصحابُ القِماشِ يعلمون ذلك ويُقِرُّونهم عليه؛ فلا ضمانَ على الدَّلَّالِين.
وأما إنْ كان الدَّلَّالُ فرَّطَ بحيث فعلَ ما لم يؤذَنْ له فيه لفظًا ولا عُرْفًا؛ ضَمِنَ (٣).
ومن أُودِعَ وديعةً فحفِظَها
عندَ مالِه؛ فسُرِقَتْ دونَ مالِه؛ فيكون