مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
Printed page ٢/ ٥٧
فَصْلٌ فِي الضَّمَانِ
إذا تعدَّى المضمونُ
فهَرَب معَ قدرتِه على الوفاءِ؛ فما لَزِمَ الضامنَ من غرامةِ؛ فله أن يرجِعَ بذلك على المضمونِ الذي ظلَمه؛ إذا كان ما غَرِمه بالمعروفِ ضمانَ ما لم يَجِبْ (١).
وضمانُ المجهولِ جائزٌ
عندَ جمهورِ العلماءِ؛ كمالكٍ وأبي حنيفةَ وأحمدَ، ولا يجوزُ عندَ الشافعيِّ.
ويجوزُ للكاتبِ والشاهدِ أن يكتُبَه ويَشْهَدَ عليه؛ ولو لم يَرَ جوازَه؛ لأنه من مسائلِ الاجتهادِ، ووليُّ الأمرِ يحكُمُ بما يراه من القولَينِ (٢).
وإذا كان على الولدِ مال فتغيَّبَ
؛ فلا يُطلَبُ به والدُه إذا لم يكُنْ ضامنَه، ولا له عندَه مالٌ؛ لكن إن أمكنه معاونةُ صاحبِ الحقِّ على إحضارِ ولدِه بالتعريفِ بمكانه ونحوِه؛ لَزِمَه ذلك، وإلا فلا شيءَ عليه (٣).
ومن سلَّم غريمَه إلى السجَّانِ
ففَرَّطَ فيه حتى هَرَب؛ فالسجَّانُ ونحوُه