مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
Printed page ٢/ ٥٨
ممن هو وكيلٌ على بدنِ الغريمِ بمنزلةِ الكفيلِ؛ يتوجَّهُ عليه إحضارُه، فإن تعذَّرَ؛ ضَمِنَ ما عليه عندَنا وعندَ مالكٍ (١).
وإذا سلَّمَ الكفيلُ الغريمَ
وهو في حبسِ الشَّرعِ؛ بَرِئَ، ولا يلزمُه إخراجُه من الحبسِ وتسليمُه إلى المكفول له؛ بل يكفي تسليمُه وهو في الحبسِ (٢).
ومن كان في يدِه دوابُّ لغيرِه
- من راعٍ وغيرِه-، فحصل مرضٌ وخاف موتَها؛ فله ذَبْحُها، ولا شيءَ عليه؛ فإنَّ ذَبْحَها خيرٌ من تركِها حتى تموتَ، وقد فعَل مثلَ هذا راعٍ على عهدِ النَّبيِّ ﷺ ولم ينكِرْ عليه، ولا بيَّنَ أنه ضامنٌ (٣)، وهو نظيرُ خرقِ صاحبِ موسى السفينةَ لينتفع بها أهلُها مرقوعةً، خيرٌ مِن ذَهابِها بالكليَّةِ.
ومثلُه لو رأى الرجلُ مالَ أخيه يتلَفُ بمثلِ هذا، فأصْلَحه بحسَبِ الإمكانِ؛ كان مأجورًا عليه، وإن نقَصَت قيمتُه؛ فناقصٌ خيرٌ من تالِفٍ،