مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
فكيفَ إذا كان مؤتمنًا كالراعي والمُسْتكري ونحوِه؟! (١)
ومن كانوا مماليكَ لرجلٍ
نَجِسٍ يمنعُهم من طاعةِ اللهِ، ويُكْرِهُهم على معصيتِه، ويطلبون البيعَ، فيَضْرِبُهم، فهرَبوا منه؛ فلا شيءَ عليهم؛ بل الواجبُ عليهم ذلك، وقد أحْسَنوا، فلا حُرمةَ لمن يكونُ كذلك لو كان في طاعةِ المسلمِينَ، فكيفَ إذا كان في طاعةِ التتر؟! فإنه يجبُ قتالُه وإن كان مُسْلِمًا، وهؤلاءِ المهاجرون الذينَ فرُّوا بأنفْسِهم قد أحسنوا، والعبدُ إذا هاجَر من أرضِ الحربِ فهو حُرٌّ (٢).
ومن دخَل إلى زرعه دوابُّ غيرِه
، فله إخراجُها بأسهلِ ما يمكنُ، فإذا أمكن إخراجُها بغيرِ العَرْقَبةِ (٣)، فعَرْقَبها؛ عُزِّرَ على تعذيبِ الحيوانِ بغيرِ حقٍّ، وعلى العدوانِ على أموالِ الناسِ، وضَمِنَ بدَلَها لمالكِها.
وعلى أهلِ الزرعِ حفْظُ زرعِهم نهارًا، وعلى أهلِ المواشي حفْظُ دوابِّهم ليلًا؛ كما أمر رسولُ اللهِ ﷺ (٤).