وأعجبُ من ذلكَ: بعضَ أفاضلِ الفقهاءِ لم يعْزُ في كتابِه حديثًا إلى البخاريِّ إلا حديثًا في البسملةِ (١)، ومَن هذا مَبلَغُ عِلمِه كيفَ يكونُ حالُه في هذا البابِ، أو يَرْويها من جَمَع الأحاديثَ في هذا البابِ؟! وإذا سُئِل يقولُ بموجَبِ علمِه، كما قال الدارَقُطْنيُّ لما سُئِلَ: أفيها شيءٌ صحيحٌ؟ فقالَ: أمَّا عن النبيِّ ﷺ فلا، وأمَّا عن الصحابةِ فمنه صحيحٌ وضعيفٌ (٢).