مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
فطائفةٌ تحكي عن أحمدَ في تكفيرِ أهلِ البدعِ مطلقًا روايتَينِ، وليس هذا مذهبًا لأحمدَ، ولا لغيرِه من الأئمةِ، وكذلك تكفيرُ الشافعيِّ لحفصٍ الفردِ؛ حينَ قال: «القرآنُ مخلوقٌ»، فقال له الشافعيُّ: «كفرتَ»؛ أي: قولُكَ كفرٌ، ولهذا لم يسْعَ في قتلِه، ولو كان عينُه عندَه كافرًا؛ لسعى في قتلِه.
وأمَّا قتلُ الداعيةِ إلى البدعِ: فقد يكونُ لكفِّ ضررِه عن الناسِ؛ كقُطَّاعِ الطريقِ، وقتلُ غيلانَ القدريِّ قد يكونُ من هذا البابِ (١).
فَصْلٌ
السجدةُ الواحدةُ بعدَ الصلاةِ
، وتقبيلُ الأرضِ؛ مكروهٌ، نصَّ عليه أبو عبدِ اللهِ بنُ حامدٍ وغيرُه.
ومَن قال: «إنَّ مَن سلَّم
من الرباعيةِ من ركعتينِ ساهيًا؛ استوجَبَ غضبَ اللهِ، وأقلُّ ما يجبُ عليه أن ينزلَ عليه نارٌ من السماءِ تُحرِقُه»: يُسْتتابُ، فإن تاب؛ وإلا قُتِل.
ومَن حكى أنَّ أحمدَ والشافعيَّ سألا شَيْبانَ الراعيَ (٢)، فأجابَ