مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
قراءتِها: هي كتابتُها بقلمِ القرآنِ في المصحفِ، والصحابةُ جرَّدوا القرآنَ عن غيرِه، والمتواترُ عن الصحابةِ: أنَّ ما بينَ اللَّوْحينِ قرآنٌ.
ولا يقالُ: لا يثبتُ إلا بتواترٍ، ولو تواترتْ لكفَّرْنا فيها؛ لأنَّه يقالُ: لو كان كذلك لكفَر مثبِتُها، ولا تكفيرَ من الجانبينِ، فكلُّ حجةٍ تقابلُ الأُخرى.
والحقُّ: أنَّها فصلٌ بينَ السُّوَرِ (١).
والبسملةُ قيلَ:
ليستْ منَ القرآنِ إلا في النملِ، وهو قولُ مالكٍ وطائفةٍ من الحنفيةِ والحنبليةِ.
وقيلَ: هي من كلِّ سورةٍ آيةٌ، أو بعضُ آيةٍ؛ كما هو المشهورُ عن الشافعيِّ.
وقيلَ: إنَّها من القرآنِ؛ حيثُ كُتِبتْ، ومعَ ذلك ليستْ منَ السُّوَرِ، بل فصلٌ بينهما (٢)، وهو قولُ ابنِ المبارَكِ، والمنصوصُ عن أحمدَ، وهو قولُ من حقَّقَ القولَ في هذه المسألةِ؛ حيثُ جمَع بينَ مُقتضَى الأدلةِ وكتابتِها سطرًا مفصولًا عن السورةِ.