Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١/ ١٥٧

قال القاضي وغيرُه من الأصحابِ: المرادُ به الشغلُ الذي يُبيحُ له تركَ الجمعةِ والجماعةِ، وجوَّزَه للمستحاضةِ.

فالمرأةُ إذا غلَب على ظنِّها أنَّها لا تخرجُ من الحمامِ حتى يفوتَ العصرُ، أو تصفرَّ الشمسُ؛ لم يجُزْ لها تفويتُ العصرِ باتفاقِ الأئمةِ، بل إمَّا تصلِّي في البيتِ قبلَ الدخولِ جمعًا، وإمَّا تخرجُ من الحمامِ تصلِّي، وإمَّا تصلِّي في الحمامِ، وجَمْعُها في البيتِ خيرٌ من صلاتِها في الحمامِ.

ولا يجبُ تقليدُ واحدٍ

بعينِه غيرِ النبيِّ ﷺ؛ لكن مَن كان معتقدًا قولًا في مسألةٍ باجتهادٍ أو تقليدٍ؛ فانفصالُه عنه لا بدَّ له من سببٍ شرعيٍّ يرجِّحُ عندَه قولَ غيرِ إمامِه، فإذا ترجَّحَ عندَ الشافعيِّ قولُ مالكٍ؛ قلَّدَه، وكذلك غيرُه.

أمَّا انتقالُ الإنسانِ من قولٍ إلى قولٍ بلا سببٍ شرعيٍّ؛ فلا يؤمُرُ به، وفي تَسْويغِه نزاعٌ.

فَصْلٌ في صلاةِ الجمعةِ

ومَن تعمَّدَ الصلاةَ في الدَّكاكينِ

معَ إمكانِه من الدخولَ إلى الجامعِ؛ فهؤلاءِ مُخطِئونَ، مخالفونَ للسنةِ.

وإذا لم تتصلِ الصفوفُ، بل كان بينَ الصفَّينِ طريقٌ؛ ففي صحةِ الصلاةِ قولانِ، هما روايتانِ عن أحمدَ (١).