Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية حادي عشر: تنفيذ شروط الواقف

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٤٥١

وجاء عن الزيدية: "تصرف الغلَّة في إصلاحه ثم في مصرفه" (١).

وجاء عن الإمامية: "ووظيفة الناظر مع الإطلاق ... وتحصيل الغلَّة، وقسمتها على مستحقيها" (٢).

وجاء عن الإباضية التأكيد على صرف الوقف في مصرفه، بل إنه لا يجوز إعارته؛ لأنه صرف له إلى غير مستحقيه، فإن "الوقف يصرف فيما وُقف له، ولا يجوز العدول عن ذلك، فإن كان القائم عليه أقرض أحدًا منه فإنه يكون في هذه الحالة ضامنًا لما أقرض" (٣).

حادي عشر: تنفيذ شروط الواقف:

يتفق فقهاء الحنفية، والمالكية، والشافعية والحنابلة، والزيدية، والإمامية، والإباضية على وجوب تنفيذ الناظر لشرط أو شروط الواقف، وما تفسيرهم قاعدة: شرط الواقف كنصِّ الشارع" بقولهم: "أراد به في لزوم العمل" (٤)؛ إلا دليلًا على عنايتهم بالوقف وشروط الواقف؛ حتى يستمر معنى الوقف ومقاصده في حياة الفرد والمجتمع.

فينصرف كلام الفقهاء إلى تحقيق شروط الواقف في النواحي الآتية:

- تحقيق مقصوده في الجهة المستحقة لريع الوقف أو للاستفادة من منافعه.

- تحديد مدة وطرق الاستفادة من الوقف.

- الالتزام بشروط الاستبدال والتغيير والإضافة في الوقف.

- تحديد طرق الإنفاق وتقسيم الغلة على الموقوف عليهم.