Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية المسألة الثانية: حكم بيع الأعيان الموقوفة غير العقارات

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٤٤٩

التصرفات لمصلحة حال العقد (١)، ويجوز له أن يزرع أرض الوقف لنفسه ويدفع أجرة المثل كغيره، بلا عقد من الإمام أو الحاكم، ويكون حكم ذلك في يده حكم المعاطاة؛ فتلزم القيمة في ذلك يوم القبض، وليس له أن يأخذ المثل وقت غلائه بمثله في وقت رخصه، بل يتحرَّى الأصلح (٢).

القول الثاني: جواز الاستثمار بإحداث زيادة منفعة في الأصول الموقوفة بإذن الواقف:

وهو ظاهر الرواية عن الشافعية والإمامية.

فجاء عن الشافعية في ظاهر الرواية المنقولة عنهم جواز ذلك إن شرطه الواقف، إذ قالوا: "ولا تغييره عن هيئته كجعل البستان دارًا أو حمَّامًا" (٣).

وجاء عن الإمامية: "لا يجوز تغيير الوقف عن هيئته؛ فلا يجوز جعل الدار الموقوفة بستانًا ولا حمَّامًا، ولا العكس، إلا إذا جعل الواقف للمتولي ما يرى فيه الوقف" (٤)، واستثنوا من ذلك حالة تعذُّر الاستمرار؛ فإذا "تعذَّر الاستمرار؛ جاز التغيير إلى أقرب الأوصاف إلى الوقف" (٥).

وجاء في توصيات مجمع الفقه الإسلامي في دورته الرابعة ما يؤيِّد إلى استثمار الوقف بالصيغ التي تحقق مقاصده ومنها:

- إقامة شركة بين جهة الوقف بقيمة أعيانه وبين أرباب المال بما يوظفونه لتعمير الوقف.

- تقديم أعيان الوقف - كأصل ثابت - إلى من يعمل فيها بتعميرها من ماله بنسبة من الريع.