Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية المسألة الثانية: حكم بيع الأعيان الموقوفة غير العقارات

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٤٤٨

ويكريهما، وهذه منفعة للدار والمسجد، فهل يجوز هذا ويقدم عليه ولا فيه ضرر على الدار المذكورة بوجه ... ؟ فأجاب: إذا ثبت لديكم أنه ليس على الدار المحبسة المذكورة ضرر في حفر المطمورتين لا بحيطانها، ولا بغيرها لا حالًا ولا استقبالًا إذا ثبت به الكراء فيها على الوجه المذكور، جائز" (١).

وجاء عنهم أيضًا مشروعية الاستثمار بتحويل الأصل الموقوف من منفعة لأخرى؛ كتحويل المراحيض المستغني عنها بحوانيت تكرى ويستفاد من أجرتها في النفقة على الوقف ومصارفه (٢).

وعند الحنابلة يجوز إحداث زيادة منفعة في الأصول الموقوفة وكل ما من شأنه تثمير الوقف، فوظيفة الناظر: حفظ الوقف والعمارة، والإيجار، والزراعة، والمخاصمة فيه، وتحصيل ريعه من تأجيره، أو زرعه، أو ثمره والاجتهاد في تنميته، وصرفه في جهاته من عمارة وإصلاح، وإعطاء مستحق .. ونحو ذلك (٣).

فللناظر أن يغيِّر صورة الوقف من صورة إلى صورة أصلح منها، كما غيَّر الخلفاء الراشدون صورة المسجدين اللذين بالحرمين الشريفين، وكما نقل عمر بن الخطاب مسجد الكوفة من موضع إلى موضع، وأمثال ذلك (٤)، وضابط ذلك أن يفعل الناظر في الوقف ما هو أصلح (٥).

وعند الزيدية: يجوز للمتولي على وقف مسجد أو غيره البيع من الغلات للمصلحة حال العقد وبيع ما خشي فساده وبيع بعض الوقف لإصلاح بعضه والشراء ونحوه من