Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية الاتجاه الثاني: وجوب الزكاة في الأعيان الزكوية الموقوفة

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٤٢١

وجاء عن الحنابلة في الرواية الثانية عنهم عدم إخراجها: "قاله القاضي وابن عقيل لقصور الملك فيه" (١).

وجاء عن الإمامية: "إذا كان الواقف شرط أن جميع ما يكون منها للموقوف عليه، وإن ذكر أن الغنم وما يتولد عنها، وقف؛ فإنما لهم منافعها من اللبن والصوف، لا تجب عليهم الزكاة لما قلناه من عدم الملك" (٢).

وجاء عن الإباضية: "سؤال: هل يتصور أن يكون في الوقف زكاة؟ الجواب: الوقف صدقة، وليس في الصدقة صدقة، فمن وقف لمدرسة أو للفقراء أو للمساكين أو للقربي أو لنحو ذلك، فلا زكاة في الوقف. والعلة في ذلك أنهم لا يملكون الأصل حَتَّى يقال: بأن ذلك زكاة، وإنما هم مالكون للمنفعة فحسب، وهذه المنفعة بمثابة الصدقة الجارية التي تجري عليهم، والله أعلم" (٣).

الاتجاه الثاني: وجوب الزكاة في الأعيان الزكوية الموقوفة:

يذهب بعض الفقهاء إلى القول بوجوب الزكاة في الأعيان الموقوفة إذا تحققت شروطها، ولقد جاء تفصيلها كالآتي:

القول الأول: وجوب الزكاة في الأعيان الزكوية الموقوفة على معيَّن:

وإليه ذهب بعض فقهاء الشافعية، والحنابلة، والإمامية، وهو المعتمد عند الزيدية؛ حيث ذهبوا إلى القول بثبوت الزكاة في الأعيان الموقوفة الزكوية إن تحققت شروط الزكاة فيها، ومنه يتعيَّن على الناظر بحكم ولايته على الوقف إخراجها.