Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية الاتجاه الأول: عدم وجوب الزكاة في الأعيان الزكوية الموقوفة

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٤٢٠

وجاء عن الحنابلة في تقييدهم لشروط الزكاة: "الرابع: تمام الملك؛ فلا زكاة في دَيْن الكتابة ولا في السائمة وغيرها الموقوفة على غير معيَّن كالمساكين أو على مسجد ورباط .. ونحوهما" (١).

والقول بعدم إخراج الزكاة من الأعيان الوقفية الزكوية منقول عن بعض التابعين، إذ جاء عن طاوس ومكحول قولهما: "لا زكاة فيما حُبس على مسجد، وهذا هو القياس؛ لأنه إن قدَّر أنه باقٍ على ملك المحبس لم تجب فيه زكاة؛ لأن الميت غير مخاطب بالزكاة" (٢).

وجاء عن الإمامية: "لا زكاة في المال الموقوف لعدم تمكنه من التصرُّف بأنواعه ولعدم اختصاص أحد به" (٣).

وعند الزيدية: أنه يصحُّ عن الزكاة والعشر لتجويزه صرف سهم منها في عمارة المساجد ونحوها، وقيل: لا يصح؛ لاعتبار التمليك في المصرف فيها، والراجح: أن ذلك في غير سبيل الله (٤).

القول الثاني: عدم ثبوت الزكاة في الأعيان الموقوفة الزكوية مطلقًا:

وإليه ذهب فقهاء الحنفية، والحنابلة، والإمامية، والإباضية، ومنه لا يتعيَّن على ناظر الوقف إخراجها.

فجاء عن الحنفية: "وأما الشرائط التي ترجع إلى المال: فمنها الملك، فلا تجب الزكاة في سوائم الوقف والخيل المسبلة لعدم الملك، وهذا؛ لأن في الزكاة تمليكًا، والتمليك في غير الملك لا يتصوره" (٥).