Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية ج) دفع مستحقات المصارف المشروعة التي شرطها الواقف على قدر الإمكان

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٤١٤

ج) دفع مستحقات المصارف المشروعة التي شرطها الواقف على قدر الإمكان:

يتفق فقهاء الحنفية، والمالكية، والشافعية والحنابلة، والإمامية، والإباضية، والزيدية على وجوب تنفيذ شرط الواقف فيما اشترطه في وقفه على سبيل الإمكان (١)، وإن تعذر ذلك رجع إليه في حياته، وإن تعذر يجتهد الناظر لتحقيق مقاصده بما هو جار عادة عند الناس في هذا المصرف الوقفي أو ذاك.

فجاء عن الحنفية: "من المعلوم أول ما يفعله القيم في غلَّة الوقف البداءة بالعمارة وأجرة القوام" (٢).

وجاء عن المالكية: "إن علم بشرط الواقف في الصرف؛ اتبع في المساواة والتفضيل وإلا صرف بالسوية؛ لأنها الأصل، وإن جهل أربابه، فهو كوقف لم يعين مصرفه" (٣).

وجاء عن الشافعية: "لو اندرس شرط الواقف وجهل الترتيب بين أرباب الوقف أو المقادير، بأن لم يعلم هل سوى الواقف بينهم، أو فاضل، قسمت الغلَّة بينهم بالسوية، لعدم الأولوية" (٤).

وجاء عن الحنابلة: "ولو جهل شرط الواقف وأمكن التآنس بصرف من تقدم ممن يوثق به رجع إليه؛ لأنه أرجح مما عداه" (٥).

وجاء عن الإمامية: "الوقف يجب أن يجري على ما يعيِّنه الواقف ويشترط فيه، ولا يجوز لأحد تغيير شيء" (٦).