Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية الاتجاه الأول: يذهب إلى جواز التصرف في الأصول الموقوفة لزيادة قيمتها الرأسمالية؛ مراعاة للمصلحة أو عملا بشرط الواقف

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٣٩٩

وجاء عن الشافعية: "وإذا أجر الناظر العين الموقوفة على غيره مدة بأجرة مثله؛ فزادت الأجرة في المدة أو ظهر طالب بالزيادة عليها لم ينفسخ العقد في الأصح؛ لأن العقد قد جرى بالغبطة في وقتها" (١).

وجاء عن الحنابلة: "إذا أجره بدون أجرة المثل صح، وضمن النقص كبيع الوكيل بأنقص من ثمن المثل" (٢).

وجاء عن الزيدية ما يفيد عدم مشروعية إجارته أو بيعه بغير ثمن المثل: "ولا يبيع بثمن المثل مع وقوع الطلب بالزيادة" (٣).

وجاء عن الإمامية: "ولو أجر الناظر في المدة، فزادت الأجرة في المدة، أو ظهر طالب بالزيادة لم يفسخ العقد؛ لأنه جرى بالغبطة في وقته" (٤).

وجاء عن الإباضية ما يفيد مشروعية اشتراط أجرة المثل إلا في الحالات الخاصة كنقص الطلب عليها، كما جاء في سؤال بعضهم: "توجد أموال وقف في بلدتنا، وليس لها شخص محدد يرعاها، وفي الآونة الأخيرة اتفق الأهالي على إعطائها بالعقد إلى بعض أشخاص يقومون بإصلاحها ورعايتها ودفع الأجرة، فهل يجوز لهم ذلك؟ علمًا بأن هذه الأموال تتكون من نخيل وعوابي زراعية؟ الجواب: أما الأراضي فلا مانع من تأجيرها، وأما النخيل، فلا يجوز بيع غلتها إلا بعد دراكها، والله أعلم" (٥).

إن مجموع هذه الأقوال تفيد بطريقة مباشرة زيادة القيمة المالية للوقف بزيادة مداخيله مما يساعد ناظر الوقف على عمارته وتنفيذ شروط الواقف بما يعود بالمصلحة على الموقوف عليهم والوقف والمجتمع.