Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية الاتجاه الأول: يذهب إلى جواز التصرف في الأصول الموقوفة لزيادة قيمتها الرأسمالية؛ مراعاة للمصلحة أو عملا بشرط الواقف

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٣٩٨

وظاهر مذهب الإمامية القول: بعدم تحديد مدة زمنية لإجارة الوقف؛ وإنما يكون الأمر إلى الناظر وتقديره للمصلحة الشرعية بحسب ظروف المكان والزمان، إذ جاء عنهم: "وحكم الوقف في أنه يجوز أن يؤجر مهما شرط المؤجر، حكم طلق، ما لم يخالف تقدير الواقف" (١).

(ب) من جهة تحديد قيمة الإجارة: جاء عن فقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والزيدية والإمامية والإباضية إلزام ناظر الوقف بوجوب مراعاة المثل عند إجارته المرافق الوقفية، بل نجدهم يغرمونه فارق الإجارة عند التقصير، كما منعوا استغلالها من غير أجرة، وذلك لما فيه من حفظ الوقف ومقاصده وتنمية لأصول الرأسمالية.

فجاء عن الحنفية: "وليس للقيم أن يسكن فيها أحدًا بغير أجر؛ لأنه إتلاف منافع الوقف بغير عوض" (٢).

وجاء عنهم أيضًا: "وإجارة الوقف ومال اليتيم، لا يجوز إلا بأجر المثل؛ فلو أجر بدون أجرة المثل؛ يلزم المستأجر تمام الأجرة، وعليه الفتوى" (٣).

وجاء عن المالكية: "الحبس إذا صدرت إجارته بأجرة المثل ثم جاء شخص يزيد فيه، فإن الإجارة لا تنفسخ لتلك الزيادة، فإن صدرت إجارته بدون أجرة المثل؛ فإن الزيادة تقبل ممن أرادها كان حاضر الإجارة الأولى أو كان غائبًا.

ويعتبر كون الكراء كراء المثل وقت عقد الإجارة، فإن كان أقل من كراء المثل وقت العقد قبلت الزيادة" (٤).