Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٢٢٤

عملًا بالضابط الفقهي أن: "ألفاظ الواقفين تبنى على عرفهم" (١)؛ أي تُحمل على حكم العادة الجارية؛ ولهذا منعوا "صرف اللفظ عن مدلوله العرفي؛ لأنه صار حقيقة عرفية في هذا المعنى" (٢).

ج) تعارض الظاهر مع العرف:

يعد مبحث التعارض والترجيح من أدق وأهم المباحث الأصولية، لما له من أثر بالغ وواضح في التطبيقات الفقهية عموما والوقفية منها خصوصًا.

فظاهر الرواية عن الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦) أنه عند تعارض الظاهر مع العرف يقدم العرف، وهو المعتمد عند الإباضية (٧)، والإمامية (٨) والزيدية (٩)، والظاهرية (١٠).

ومثاله حمل ألفاظ الواقف تحمل على معانيها الحقيقية اللغوية إن لم يعارضها نقل في العرف إلى معنى آخر، كلفظ تقسيم غلة الوقف على وفق الفريضة الشرعية، فمعناه لغة أو شرعًا التسوية، ومعناه في العرف المفاضلة، فوجب حمله على المعنى العرفي عند الخلاف (١١).