Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ١٥٤

المذهب الحنفي، أما إذا انهدمت الدار - مثلًا - ولم يكن إعادتها فتباع ويشتري بثمنها مثلها، أو قسط منه ما عدا المسجد (١)، وذهب أحمد إلى أن الدار الموقوفة إذا خربت يباع نقضها ويصرف ثمنها إلى وقف آخر (٢).

٢. حالة عدم الانتفاع والاستغناء: قال ابن الهمام الحنفي: "ومن زيادات أبي بكر بن حامد: أجمع العلماء على جواز بيع بناء الوقف وحصيره إذا استغنوا عنه"، وقال أيضًا: "وينبغي للحاكم إذا رفعه إليه ولا منفعة في الوقف أن يأذن في بيعها إذا رآه أنظر لأهل الوقف" (٣)، وهذا رأي جمهور الفقهاء؛ حيث قالوا: ويباع كلّ ما لا ينتفع به فيما حبس فيه من غير المسجد على تفصيل فيه، ومن غير العقار عند مالك؛ حيث لا يباع وإن خرب (٤).

٣. حالة الترك: وذلك بأن يترك أهل القرية، أو المنطقة وقفهم فيهجر، فعند الحنفية في غير المسجد يعود إلى الواقف، وعند الجمهور يظلّ وقفًا، وعند أحمد يباع نقضه ويصرف إلى مسجد آخر، إن كان مسجدًا أو إلى جهة مماثلة (٥).

٤. حالة رجاء منفعة أكبر: ذهب جماعة من الفقهاء إلى أنه يجوز بيع الوقف إذا رأى الموقوف عليه، أو الناظر للوقف أن غيره أكثر نفعًا وريعًا، فقد جاء في فتح القدير "وروي عن محمد: إذا ضعفت الأرض عن الاستغلال ويجد القيم بثمنها أخرى أكثر ريعًا كان له أن يبيعها ويشتري بثمنها ما هو أكثر ريعًا" (٦)، ولكن بعض علماء الحنفية رجحوا عدم الجواز، لأن الواجب إبقاء الوقف على ما كان عليه