Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ١٤٢

واعتبر الزيدية شرط بيع الوقف متى شاء الواقف، وشرط الخيار فيه من الشروط الباطلة التي لا تبطل الوقف (١)، وهكذا الحكم عند الظاهرية، قال ابن حزم: "ومن حبس وشرط أن يباع إن احتيج صح الحبس ... وبطل الشرط" (٢).

مسألة: المراد بالشرط المخالف:

وقد اختلف الفقهاء في المراد بالشرط المخالف للشرع على قولين:

القول الأول: للحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، وهو أن المراد به: الشرط الحرام فقط دون الكراهة.

قال الدردير: "يُتبع وجوبًا شرط الواقف إن جاز شرعًا، والمراد بالجواز ما قابل المنع؛ فيشمل المكروه ولو متَّفَقا على كراهته (٦).

وذكر الشافعية بعض الشروط، وأوجبوا اتباعها مع تصريحهم بكراهتها، كما لو شرط في وقف المسجد اختصاصه بمذهب معين كالشافعية (٧).

القول الثاني: للحنابلة، وهو أن المراد بالشرط الذي يخالف الشرع هو الشرط الحرام والشرط المكروه (٨).