مدونة أحكام الوقف الفقهية
ومن الشروط التي ذكرها المالكية وعَدُّوها باطلة مبطلة للوقف: شرط الواقف النظر لنفسه، وشرط إخراج البنات من الوقف إذا تزوجن.
وذكر الحنابلة أنه لو شرط الواقف أن لا ينتفع الموقوف عليه بالوقف، أو شرط إدخال من شاء من غير الموقوف عليهم وإخراج من شاء، فإن هذه الشروط باطلة، ويفسد بها الوقف؛ لأنها تنافي مقتضاه (١).
النوع الثاني: شروط فاسدة غير مبطلة للوقف (عند الحنفية):
ضابط الشرط الباطل الذي لا يُبطل الوقف هو كل شرط يخالف الشرع أو يؤدي إلى تعطيل مصلحة الوقف ولكن لا ينافي مقتضى العقد، مثل أن يشترط على الموقوف عليه الصيانة الذاتية للعين الموقوفة أو ترميم ما هلك أو تلف دون التعدي أو التقصير عليه، حيث بطل الشرط؛ لأنه يؤدي إلى الجهالة ويبقى الوقف صحيحًا ويُرمّ من غلتها لأنه هذا هو الوقف، وكذلك مثل أن يشترط أن لا يكون للقاضي، أو السطان حق في التدخل في الوقف مطلقًا، وهذا الشرط باطل، لأنه يتعارض مع حق ولي الأمر في النظر بما فيه المصلحة؛ ولأنه قد يؤدي إلى تفويت المصلحة على الموقوف عليهم ولكن العقد صحيح (٢).