Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ١٢٠

أولًا: هل الأصل في الشروط الحظر أو الإباحة

؟

هذه المسألة عامة في جميع الشروط بما فيها الشروط الخاصة بالواقف، ولذلك نذكرها بإيجاز، ويقصد بها: حرية المتعاقدين في إحداث الشروط.

فقد ذهب الجمهور (١) إلى أن الأصل في الشروط الإباحة، في حين أن الظاهرية وحدهم هم الذين ذهبوا إلى أن الأصل التحريم (٢).

وقد استدل الظاهرية على ذلك بما يأتي:

١ - ما رواه البخاري وغيره بسنده عن عائشة ﵂ قالت: "دخلت عليّ بريرة، وهي مكاتبة، فقالت: يا أم المؤمنين: اشتريني، فإن أهلي يبيعوني، فأعتقيني، قالت: نعم، قالت: إن أهلي لا يبيعوني حتى يشترطوا ولائي، قالت: لا حاجة لي فيك .. فسمع ذلك النبي ﷺ أو بلغه - فقال: "اشتريها، فأعتقيها وليشترطوا ما شاؤوا"، وفي لفظ زيادة: (فإنما الولاء لمن أعتق)، قالت: فاشتريتها فأعتقتها واشترط أهلها ولاءها .... ثم قام رسول الله ﷺ فقال: "ما بال الناس يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله؟ من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله فليس له، وإن شرط مائة مرة، شرط الله أحق وأوثق" (٣).

فظاهره بطلان جميع الشروط التي ليست في كتاب الله؛ لأن لفظ (من اشترط) عام، وأكد هذا العموم (وإن اشترط مائة شرط) (٤) فهذا الحديث وإن كان في الشروط