مدونة أحكام الوقف الفقهية
ب) إِذَا كَانَ لَفْظُ الْأَوْلَادِ مُثَنًّى فَأَكْثَرَ كَأَنْ يَقِفَ عَلَى أَوْلَادِهِ أَوَلَادَّهُمْ، أَوْ قَالَ عَلَى أَوْلَادِي ثُمَّ أَوْلَادُهُمْ، أَوْ عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِهِمْ فَإِنَّهُ يَنْتَقِلُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ إِلَى كُلِّ بِطُنٍ بِالْوَقْفِ، وَيَكُونُ عَلَى الرُّءُوسِ أَي بَيْنَ الذَّكْرِ وَالْأُنْثَى عَلَى سَوَاءٍ، وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمِ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ إِلَى أهْلِ دَرَجَتِهِ (١).
ج) وهنالك من يرى أن ذكر الأولاد مفردًا لأول درجة يقسم بينهم بالسوية، ويصير ما بيد كل واحد إلى ورثته سواء عينهم أو أطلق (٢).
إِذَا كَانَ الْمُصَرِفُ مُنْحَصِرًا نَحْوَ أَنْ يَقُولَ وَقَفَتْ عَلَى زَيْدِ وَعُمَرَ وَخَالدٍ فَإِنَّهُ يُحَصَّصُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ رُءُوَسَهْمٌ إِنْ أَطَلَقَ، أَوْ عَلَى قَدْرَ حِصَصُهُمْ مِنْ نِصْفٍ وَرُبْعٍ وَنَحْوٍ ذَلِكَ حَيْثُ حَصَّصَ الْوَاقِفُ (٣).
سادسًا: الإمامية في المذهب:
المذهب أن الأشخاص المعينين تجب التسوية والاستيعاب فيهم، ولو أمكن في ابتداء الوقف استيعابهم ثم انتشروا فالأقرب وجوب التعميم فيمن يمكن التسوية؛ لأن الواقف أراد التسوية والتعميم لإمكانه، فإذا تعذر بعد ذلك رجب العمل بما أمكن، بخلاف المنتشرين ابتداء (٤).
والمذهب أنه لو اندرس شرط الواقف وجهل مقادير السهام، أو جهل الترتيب بين الطبقة الأولى والثانية قسم بينهم بالسوية، إذ ليس بعضهم أولى بالتقدم والتفضل من بعض (٥).