مدونة أحكام الوقف الفقهية
ثانيًا: رأي عند المالكية:
هناك من يرى من فقهاء المالكية جواز حَوْزَ الْوَاقِفِ لِمَا وَقَفَهُ على مَحْجُورِهِ (كالأب يجوز لأولاده) إذا أَبْرَزَهُ وَعَيَّنَهُ وَأَبَانَهُ ولم يَخْلِطْهُ بِمَالِهِ، فَإِنْ كان مُشَاعًا فَلَا يَكْفِي حَوْزُهُ وَيَبْطُلُ الْوَقْفُ إنْ حَصَلَ الْمَانِعُ (١).
ثالثًا: الشافعية في المذهب:
يرى المذهب عدم اشتراط حيازة أو قبض الموقوف عليه للوقف، فيتم الوقف وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ، لأَنَّ عُمَرَ وعليًا وفَاطِمَةُ ﵃ لَمْ يَزَالوا يَلوا صَدَقاتهم حَتَّى توفاهم الله (٢).
رابعًا: الحنابلة في المذهب:
هنالك حالتان لحيازة الموقوف عليه للوقف في المذهب الحنبلي:
أ) إذا كان الموقوف عليه معينا، فالمذهب أنه لا يشترط حيازة الموقوف عليه للوقف، إذ لا يشترط إخراج الواقف يده عن الوقف، بل يلزم الوقف بمجرد اللفظ ويزول ملك الواقف عنه (٣).
ب) إذا كان الموقوف عليه جهة (غير معين) كَالْمسَاجِد وَالْقَنَاطِرُ وَالآبَارُ ونحوها: فالمذهب أنه يَكْفِي التَّخْلِيَةُ بينها وبين الناس من غَيْرِ خِلافٍ (٤).