Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٥١

د) لكن ذكرت بعض كتب المذهب الحنبلي وجود فئة من فقهاء الحنابلة لم تجز انتفاع الواقف بوقفه: فلَا يُبَاحُ له ذلك ولو وَقَفَ على الفُقرَاءِ ثُمَّ افتَقَرَ (١)، كما ذكرت أن فئة من فقهاء الحنابلة لم تجز الوقف على الغير مع اشتراط الواقف انتفاعه به أو قرابته أو غيرهم: فإن وقف على غيره واستثنى الأكل منه مدة حياته صح، قِيل لا يصح، وقيل لا يصح إذا شَرَطَ الانتفاع لأهله (٢).

خامسًا: الإمامية في المذهب:

المذهب أنه لا يصح الوقف على النفس ولا انتفاع الواقف بوقفه (٣)، فلو وقف على نفسه بطل الوقف (٤)، فلا يجوز له أن يشرط قضاء ديونه، أو إدرار مؤنته، أو الانتفاع به لأن كل ذلك يبطل الوقف، باستثناء ما لو وقف على الفقهاء وهو منهم، أو على الفقراء فصار فقيرا فإنّه يشارك، والفرق أنّ ذلك ليس وقفًا على نفسه ولا على جماعة منهم، فإن الوقف على الفقهاء ليس وقفًا على الأشخاص المتصفين بهذا الوصف، بل على هذه الجهة المخصوصة (٥).