من وليها أن يأكل منها أو يطعم صديقًا غير متمول فيه" وكان الوقف في يده إلى أن مات ثم بنته حفصة ثم ابنه عبد الله، ولأنه لو وقف وقفًا عامًا؛ كالمساجد والقناطر والمقابر .. كان له الانتفاع به، فكذا هنا فلو مات من استثنى نفع ما وقفه مدة معينة في أثنائها، فالباقي منه لورثته، كما لو باع دارًا واستثنى سكناها سنة ثم مات فيها (١).
خامسًا: الظاهرية:
يرى المذهب جواز وقف المرء على نفسه ثم على من شاء (٢)، لقول النبي ﷺ: "ابدأ بنفسك فتصدق عليها"، وقال لعمر: "تصدق بالثمرة"؛ فصح بهذا جواز صدقته على نفسه وعلى من شاء (٣).
سادسًا: الزيدية في المذهب:
المذهب أنه يصح الوقف على النفس (٤)، فالقربة متحققة بوقفه على نفسه (٥).
كما يرى المذهب أن للواقف أن يستثني انتفاعه بالوقف أو انتفاع أولاده أو لمن شاء من غيرهم بالغلة لمدة معلومة أو مجهولة، وحتى لأداء حقوق واجبة عليه كالزكاة والمظالم ونحوهما (٦).