Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٨٧

واستدلوا بما يأتي:

١ - أن الشرع أجاز أن تكون المنفعة مهرًا في النكاح، قال تعالى في قصة موسى ﵇: ﴿قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ﴾ (١)، والمهر لا يكون إلا مالًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ (٢)، فدل على اعتبار الشارع المنافع أموالًا (٣).

٢ - أن المنافع هي الغرض الأظهر من جميع الأموال، فالعين لا تُسمى مالًا إلا بما اشتملت عليه من المنافع، وما لا يُنتفع به فليس بمال (٤).

٣ - أن عمل الناس وعرفهم جارٍ باعتبار المنافع أموالًا؛ ولهذا يعتاض الناس عن المنافع بالأموال، وما لا منفعة فيه لا رغبة فيه ولا طلب له، يشهد لذلك تسابق الناس في إقامة الفنادق والأسواق ودور السكني ومواقع الترفيه، وإنشاء خطوط النقل الجوية والبحرية والبرية .. وغيرها مما هو معدٌّ لاستغلاله بالاستعاضة عن منافعه بالأموال (٥).