Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٨٦

واستدلوا بما يأتي:

١ - أثر علي بن أبي طالب ﵁ في ولد المغرور، ذلك أنه ﵁ حكم في الرجل الذي وطئ أمة غيره معتمدًا على ملك النكاح؛ بوجوب قيمة ولد المغرور وحريته، ورد الجارية مع عقرها على المالك، ولم يحكم بوجوب منافع الجارية والأولاد، مع علمه أن المستحق يطلب جميع حقه، وأن المغرور كان يستخدمها مع أولادها (١).

٢ - قالوا: إن المنفعة لا يتحقق فيها معنى المال؛ لأنها لا تقبل الحيازة والإحراز، وهما لا يردان إلا على الموجود؛ لأن الشيء يوجد أولًا ثم يُحاز بعد ذلك، فيتحقق إحرازه، والمنفعة لا يتحقق فيها ذلك، فهي عرض يقوم بالعين.

٣ - قالوا: ثم هي لا تقبل التقوم؛ لأنها قبل وجودها معدومة، والمعدوم ليس بمتقوم، وبعد وجودها لا يمكن إحرازها، لأنها حين توجد تنعدم، والتقوم ثمرة الإحراز، فلا يوجد بدونه (٢).

٤ - قالوا: إن المنافع لو كانت أموالًا لكان ينبغي ضمانها بالغصب، ولكنها غير مضمونة؛ لأنها حدثت بفعل الغاصب وكسبه (٣).

القول الثاني: أن المنفعة مال، وبه قال المالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦)، وهو الأقوى عند الإمامية (٧)، وهو الذي يظهر من مذهب الإباضية (٨).